تاريخ دوس

يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
 

 

الموقع الجغرافي

قرى دوس

أسلام دوس

دوس في الجاهلية

ملوك من دوس

جيل الصحابة
  فضل دوس جيل العصر الإسلامي

نسب دوس

شيوخ دوس

 

الموقع الجغرافي :

تقع قبائل دوس في الشمال الغربي لمنطقة الباحة وهي جزء من القبيلة الأم زهران و تتبع إداريا لأمارة منطقة الباحة :

وموقعها حسب خطوط الطول ودوائر العرض كالتالي
خطوط الطول دوائر العرض

N 20º 12.575

E 041º 11.967

وحدودها الجغرافية كالتالي :
شمالا  :  بني مالك وبالحارث
جنوبا  :  بني يوس وبني سليم
غربا  :  بني سليم
شرقا  :  بني عمر

و دوس تنقسم إلى أربع قبائل تنتمي إلى قبيلة زهران ولازالوا يحتفظوا باسمهم إلى الآن وهم:

دوس بني علي

دوس العياش

دوس بني منهب

دوس بني فهم

وينتمي إلى دوس اليوم قبائل عده في عمان كالمعاول والهناويه وليحمد وبالحارث وبني خروص وبني غبره وغيرهم واغلب أزد عمان من زهران ومن دوس خاصة.

 

قرى دوس

للأعلى

 

تتكون كل قبيلة من قبائل دوس من عدة قُرى بالسراة وتهامة وهي كالتالي :

 دوس بني علي دوس العياش دوس بني فهم دوس بني منهب
 
السراة السراة السراة السراة
رمس غدي آل نعمة الوكف
آل عيفة الحصنين آل خاجة عمضان
الحبشة الزرقان آل جحاف بدادا
الدولاء تهامة الهرة القرن
الريحان العقب سيحان قريدة
زعنة قرعة العُسيلة القامة
آل سعيدان الكلبات الكاحدين تهامة
تهامة أبي شوك حظوة فضالة العليا
الجرداء   الجبور فضالة السفلى
القزعة   الوهسة عياش
الفرعة   بني يزيد  
السند   السنة  
الكف   برحرح  
السعبرة   بني عمران  
المربى   الحوية  
الحنكة   آل مسعود  
الجناب   آل نعمان  
    الهره ( بفتح الهاء )  
    الحبواء  
    الكاحله  
    آل فارعه  

إسلام دوس

للأعلى

تذكر كتب السيرة إن دوس أسلمت قبل الهجرة النبوية فقد ذكر إن الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه اسلم على يد الرسول الكريم وهو مازال في مكة يدعو الناس للإسلاموبعد أن حسن إسلامه عاد إلى قومه يدعوهم للدخول في هذا الدين الجديد فاسلم معه أبوه وزوجه وأبو هريرة رضي الله عنهم ولم يسلم الباقون فعاد إلى مكة فقال يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع الله عليهم فقال الرسول الكريماللهم أهدا دوسا وائت بهمثم قال للطفيل ارجع إلى قومك فادعهم إلى الله وأرفق بهم فعاد إليهم وظل يدعوهم حتى اسلم منهم ما يقارب السبعون أو الثمانون بيتا وفي السنة السابعة للهجرة قدم بهم إلى المدينة المنورة حيث الرسول فقيل لهم إن الرسول يقاتل يهود خيبر فلحقوا به واشتركوا في قتاله اليهود إلى جانب الجيش الإسلامي وبعث الرسول عليه الصلاة والسلام عمرو ابن الطفيل من خيبر إلى قومه يستــــمدهم فقال عمرو قد نشب القتال يا رسول الله أتغيبني عنه فقال له الرسول الكريم أما ترضى إن تكون رسول رسول الله , فما أعظمها من مهمة وأشرفها أن يكون رسول رسول الله رجل من دوس ..

وقد أقرن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم دوس بقريش والأنصار و ثقيف .. فعن أبي هريرة رضي الله عنه إن إعرابيا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فعوضه منها ست بكرات فتسخطها الأعرابي فبلغ ذلك الرسول الكريم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال , إن فلانا أهدى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ســاخط.. لقد هممت أن لا اقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوســـي

نسب دوس

للأعلى

تعود قبائل دوس إلى دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو شنوءة بن الأزد .. و من يطالع كتب ألسيره والتراجم يلحظ اشتهار اسم دوس في الجاهلية وصدر الإسلام على غيره من بطون زهران الأخرى حتى كاد يطغى على اسم الجد الأكبر للقبيلة زهران فلا يكاد يعُرف الرجُل الزهراني في ذلك الوقت إلا بالدوسي وذلك يعود إلى أسباب عده منها..

..انتشار أفرادها خارج بلادها مثلا إلى عمان والعراق فكونوا إمارتين في تلك البلاد

1

مسارعة رجالها إلى الإسلام .. حيث أن أكثر رجال زهران المشهورين في العصر الجاهلي وصدر الإسلام كانوا من دوس التي كانت في العصر الجاهلي مركزا من مراكز العبادة ألوثنيه ألمعروفه لدى عرب الجزيرة ..

2

و عبدالله أبن زهران بن كعب ينتمي إلى أزُد الذي هو أب لعدة قبائل تنتهي في النسب إلى جدها الأكبر قحطان والاسم الصريح لأزد هو .. دراء بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ..

وقسم علماء الأنساب قبائل الأزد هذه إلى ست وعشرون قبيلة أما المؤرخون فصنفوا هذه القبائل إلى أربع مجموعات رئيسية هي أزد السراة وهم الذين أقاموا في سراة اليمن وأزد عمان وهم الذين استوطنوا ارض عمان وأزد غسان وهم الذين نزلوا مكة المكرمة وهم خزاعة والمدينة وهم الأوس والخزرج والبعض بأرض الشام , وأخيرا أزد شنوءة وهم الذين سكنوا سراة الحجاز وعسير والتي إليها تعود قبائل غامد و زهران , و شنوءة لقب أطلق على أب هذه الجماعة الأزدية..

أولاد دوس :

دوس بن عدثان

1- غنم بن دوس

2- منهب بن دوس

1- فهم بن غنم

2- الحارث بن غنم

1- مالك 2-سليم 3- طرفة
نوا جذيمة الأبرش عوف جهضم سليمة معن هناءة الحارث شبابة عمرو ثعلبة

دهمان

عوف

1- محارب 2- غانم

 

أولاد عوف بن مالك بن فهم بن غنم الدوسي هم:
  1- جهضم
  2- وجريرا
  3- وجون (وجون) من الوجنات.

وولد نوا بن مالك بن فهم بن غنم الدوسي:
  1-  شنيف
  2- عمرو
  3- و حنش

وولد سليمة بن مالك بن فهم بن غنم الدوسي:
  1- جلهمة
  2- سعد
  3- عبد
  4- حملة
  5- ضباك
  6- مجاسر
  7- تبريد
  8- قرضرا

منهم أبو جمزة الخارجي ، وهو المختار بن عبدالله بن مازن بن مجاسر الدوسي صاحب يوم قديد.

وولد هناءة بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- اسلم
  2- جهم
  3- صامدة

فولد اسلم بن هناءة الدوسي
  1- خنزير
  2- بكرا
  3- فسحان
  4- غرثا

وولد خنزير ابن اسلم الدوسي:
  1- عايذا
  2- عازبا
  3- حاسبا

 ومنهم عقبة بن سلم بن نافع بن هلال بن صهبان بن هرَاب بن عايذ بن خنزير الدوسي
ومنهم عبدالملك بن هلال بن عياض بن عمرو بن حرب بن عايذ بن خنزير الدوسي ( قائد هارون الرشيد وولي نهاوند وجرجان وأذربيجان وتفليس وحمص)
ومنهم معدان بن مالك بن عقربان بن سوار بن صايدة بن عازف بن خنزير الدوسي ، وكان شريفا.
وحصيرة بن عمرو بن حارثة بن عقربان بن سوار الدوسي وكان شريفا.

وولد شبابة بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- زيد
  2- فراهيد
  3- عبد

ومنهم عقبة بن السهري بن حرب بن كعب بن عبد بن حمام بن عبد بن زيد بن شبابة الدوسي.
والحر بن الحر بن ضحيان بن قطن بن هانىء بن ظالم بن جشم بن حاضر ابن ظالم بن فراهيد ، كان شريفا وفارسا.

وولد الحارث بن مالك بن فهم بن غنم الدوسي:
  1- مقذ  ..وهو العقي ، وهم العقاه ( والعقي أول ما يطرح الصبي من بطن أمه إذا ولد .. ومنهم آل الصفاق بن حجر الدوسي وكان لهم شأن ببلاد فارس)
  2- جرموز – وهم الجراميز.
  3- قردوس – وهم القراديس ، ومنهم سعد بن مجد الدوسي الذي قتل قتيبة بن مسلم
  4- لحيا

منهم كعب بن سور بن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط الدوسي ولي قضاء البصرة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه – فلم يزل عليها حتى قتل مع عائشة. يوم الجمل ، اتاه سهم فقتله بينما كان بين الصفين يدعوهم للتوقف عن الحرب فاته السهم. إلا انه كان في صف عائشة.

ومنهم الهيثم بن المنخل بن الحارث بن أرقم بن اسود بن همام بن سحاب بن قصامة بن كتوم بن جرموز الدوسي وكان ( فارس العرب).
والصفاف بن حجر بن يحبر بن عمرو بن بكر بن انمار بن قيس بن وقدان ابن اخطب بن امسك بن العقي الدوسي-لهم عدد وشرف.

وولد عمرو بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- مالك
  2- معاوية
  3- عايذ سمي قسمله الجماله ، وهم القسامل.
  4- وابيل
  5- واشح
  6- ماوية
  7- ابا أبية
  8- كلاب
  9- صخفان

وولد وائل بن عمرو بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- أسد – وهم فجم ، وهم فجومة
  2- ومرَه – وهم بنو العم الذين في تميم

وولد مالك بن عمرو بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- عايذ وهو صليمى وهم بنو زكريا
  2- ممدود ، وهم الأشاقر
  3- وشريك بطن ، وهم رهط مقاتل بن الدول ( ولهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بني أسد)
  4- شيل وقيل شيك
  5- ذهبان
  6- عدئ
  7- آل زو
  8- ممدود
  9- زاكي

فولد عايذ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- أسد
  2- سعد ، وهو الأشقر ( لأنه كان أشقر) وهم الأشاقر رهط كعب بن معدان الأشقري الدوسي قال فيه زياد الأعجم:
 قالوا الأشاقر تهجوكم فقلت لهم  ما كنت أحسبهم كانوا ولا خلقوا

فولد أسد بن عايذ بن مالك بن عمرو :
  1- حاضر

فولد حاضر بن أسد بن عايذ الدوسي:
  1- ظلم
  2- جديد وهما بطنان عظيمان بالبصرة

وولد ذهبان بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم الدوسي :
  1- عمرو
  2- شنيف
  3- سعد
  4- ربيعة

وولد شريك بن مالك الدوسي:
  1- أسد

وولد جذيمة بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- جهضم
  2- هبيل

فولد جهضم بن جذيمة الدوسي:
  1- صهبان
  2- جعبر (جعفر)
  3- كعب
  4- جلد
  5- لبا (ليبا)
  6- عبيدة
  7- الاسود

منهم علي بن الحجاج بن سليمان بن حازم بن عمرو بن عبدالرحمن بن جعير بن صهبان بن عوف بن زهران بن الأسود بن جهضم الدوسي ( والي قومس ثم جرجان ثم كان على شرطة هارون والعسكرين ومات بجرجان واليا عليها.
والحارث بن قيس بن صهبان بن عدوان بن عوف بن علاج الدوسي ، كان أيام المهلب أبن أبي صفرة بالبصرة شريفا ( وهو اخو المهلب لأمه)

وولد معن بن مالك بن فهم الدوسي:
  1- شرطان
  2- وصيفيا
  3- جداد
  4- ربيعة
  5- كزدي
  6- هجير
  7- أسد
  8- كوم (كودن)

فولد شرطان بن معن الدوسي:
  1- مليح
  2- صهبان
  3- كعب
  4- خزيمة

فولد مليح بن شرطان الدوسي:
  1- عمرو
  2- صنيم

منهم مسعود بن عمرو بن عدي بن محارب بن صنيم الدوسي القمر ( سمي لجماله قمر العراق) كان سيدهم باليمن فقتلته بن تميم.
والكرماني وهو جديع بن علي بن شبيب بن عامر بن براري بن صنم الدوسي ، راس الازد في ايام العصيبة بخراسان في ايام نصر بن سيار ( له ابنان عثمان وعلي قتلهما ابو مسلم بعد ان قاما نعه ونصراه وفرقا كلمة العرب بخراسان واستأصل آل الكرماني كلهم.

وولد سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان:
  1- العاص
  2- سعد
  3- عوض وقيل عويص
  4- زمام وقيل زمان

منهم أبو هريرة عُمير بن عامر بن عبد ذي الشري ( وهو صنم) بن طريف عبَاد بن أبي صعب بن هنيَة بن سعد بن سليم بن فهم الدوسي ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه أبو كريم بن عامر.
ومنهم سعد بن صبيح بن الحارث بن سابي بن أبي صعب بن منبه بن سعد كان لا يأخذ احد من قريش إلا قتله بابي ازيهر الدوسي وهو خال أبي هريرة
ومنهم عبدالله بن النعمان بن عبدالله بن وهب الدوسي وهو سيدهم في السراة وهو الذي قتل الحازوق الحنفي أيام نجدة ، وكان دخل أرض الأزد فأوغل فيها ، وبعثه نجد ، فقيل لا توغل فلم يسمع فأوغل واخذ هو وأصحابه ورضخوا بالحجارة فقالت أخته :
تبصرت أظعان الحجاز فلا أرى *** حزاقا فعيني كالجمان من القطر
ومنهم عمارة بن عمرو بن كلثوم ، وهو خالد بن معمر بن وهب بن زهير بن عمرو بن عبد بن غنم بن غنام الدوسي الذي قال حين قتل الوليد بن يزيد ابن عبدالملك بن مروان : لئن انتصيت سيفي لا اغمده وفي الأرض قرشي حتى اقتله . فأخذه مروان بن محمد فقتله.

وولد منهب بن دوس:
  1- دهمان
  2- عوف ( ويدعى أيضا نجا لان ملكا من ملوك حمير حبسه فنجا )

فولد دهمان بن منهب الدوسي:
  1- محارب
  2- غانم

منهم وهب بن عبدالله بن عامر بن سعد بن عوف بن عبيد بن سعد بن حرب بن السالم بن محارب بن دهما الشاعر.
و عبدالله بن أبي خالد بن زهير الاحمس الدوسي الشاعر.
وجندب بن طريف الشاعر الإسلامي الذي يقال له ابن الغامدية.
وعمر بن حممه
وجندب بن جندب بن عمرو بن حممه ، قتل مع معاوية بن أبي سفيان في موقعة صفين وأخته أم عمرو بنت حممه امرأة عثمان بن عفان
وأبو غنيش الدوسي شاعر جاهلي
ومنهم حممه بن عوف بن غزية بن الحارث
ومنهم ابو الجهم بن حبيب بن الحارث وهو حليف لقريش واخو أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق لأمها أم رومان بنت عمير الكناني.
ومنهم أبو ازيهر
ومنهم الغطاريف وكان الغطريف له ديتان من بين سائر الأزد
ومن الغطاريف بطن كبير في الموصل.
ومنهم بطن كبير في الكوفة من ( فجاءة وهو ثعلبة بن ربيعة بن مالك بن كدادة

دوس في الجاهلية

للأعلى

يوم حضرة

حضرة مكان في تهامة كان فيه معركة بين دوس بن عدثان وبني الحارث بن كعب ( قبيلتين دوسيتين) ، وكان النصر لدوس.
كان ضماد بن مسرح بن النعمان بن الخيار بن سعد بن الحارث بن عبدالله بن عامر بن الحارث بن يشكر بن مبشر
بن صعب بن دهمان بن نصر بن منهب بن بن دوس سيد ال الحارث ، وكان يقول لقومه : احذركم جرائر احمقين من آل الحارث ببطلان راياستكم ، وكن ضماد يعيَف ، وكان آل الحارث يسودون العشيرة وكانت دوس تابعة لهم ، وكان القتيل من ال الحارث تؤخذ له ديتان ، ويعطون دية واحدة في قتيل بقية القبيلة.
فقال غلامان من بني الحارث يوما : ائتوا شيخ بني دوس وزعيمهم الذين ينتهون الى أمره ، فنقتله ، فاتياه ، فقالا : يا عم إن لنا أمر نريد أن تحكم بيننا فيه ، فاخرجاه من منزله فلما تنحيا به قال أحدهما : يا عم إن رجلي قد دخلت بها شوكة فأخرجها لي ، فنكس الشيخ راسه لينزعها وضبه الآخر فقتله.
فعمدت دوس الى سيد بني الحارث ، وكان نازلا في قنوانا فاقاموا له في غيضه الوادي ، وسرحت ابله ، فأخذوا منها ناقة ، فادخلوها الغيضة وعقلوها فجعلت الناقة ترغو وتحن الى الابل ، فنزل الشيخ الى الغيضة ليعرف شأن الناقة ، فوثبوا عليه وقتلوه ، وعادوا الى اهليهم وعرفت بنو الحارث الخبر فجمعوا لدوس وغزوهم ، ودارت القتالين بين الفريقين وتناصفوا في القتلى ، وظفرة بنو الحارث بغلمة من دوس فقتلوهم ، ثم انه اجتمع تسعة وسبعون رجل من دوس وقالوا : من يكلمنا من يما نين حتى نغزوا أهل ضماد وكان ضماد قد اتى الى عكاظ فارادوا ان يخلفوه الى اهله ، فمرو برجل من دوس وهويغني :

 فإن السلم زائدة نواها  وان نوى المحارب لا تروب

فقالوا هذا لا يتبعكم ولا ينفعكم أن تبعكم ، أما تسمعون غناءه في السلم فاتوا حممة بن عمرو الدوسي فقالوا : أرسل إلينا بعض ولدك ، فقال وأنا إن شئتم وهو عاصب حاجبيه من الكبر ‘ فأخرج معهم ولده جميعا وخرج معهم ، وقال لهم : تفرقوا فرقتين فإذا عرف بعضكم وجه بعض فأغيروا ، وإياكم والغارة حتى تفارقوا ، لا يقتل بعضكم بعض ، ففعلوا فلم يلتفتوا حتى قتلوا ذلك الحي من ال الحارث ، وقتلوا ابنا لضماد ، فلما قدم ضماد من عكاظ قطع أذني ناقته وذنبها وصرخ في آل الحارث ، فلم يزل يجمعهم سبع سنين ، وتجمع دوس رجالها في نفس الوقت وكان الفريقان يستعدان للحرب. وإثناء الاستعداد كانت هناك غارات بين الفريقين من حين الى اخر ، وكان ضماد قد قال لأبن أخ له يكنى أبا سفيان لما أراد أن يأتي عكاظ : إن كنت تحرز أهلي وإلا أقمت عليهم ، فقال له : أحرزهم من مائة ، فإن زادوا فلا .
وكانت تحت ضماد ارأة من دوس وهي أخت مربان بن سعد الدوسي الشاعر فلما أغارت دوس على بني الحارث قصدها أخوها فلاذت به ، وضمت فخذيها على ابنها من ضماد وقالت : يا أخي اصرف عني القوم فإني حائض ، لا يكشفوني . فنكز سيَة القوس في ذراعها وقال : لست بحائض ولكن في درعك سخلة ( يقصد طفل) بكذا من آل الحارث ، ثم اخرج الصبي فقتله وقالت في ذلك:

 ألا هل أتى أم الحصين   ولو نأت  خلافتنا في أهله ابن مــــسرح
 ونضرة  تدعــو بالفناء و طلــقها  ترائبة ينفـحن من كـل منفـــح
 وفرَ ابا سفــــــــــيان لمــــا بدا لنا  فرار جبان لامَـه الـذَلُ مــقـرح

فلم يزالوا يتغاورون حتى كان يوم حضرة الوادي ، فتحاشد الحيان ، ثم أتتهم بنو الحارث ونزلوا لقتالهم ووقف ضماد بن مسرَح في رأس الجبل واتتهم دوس وانزل خالد بن ذي السبلة بناته هند وجندلة ، وفطيمة ونضرة فبنين بيتا وجعلن يستقين الماء ، ويحضضن ، وكان الرجل إذا رجع فارا أعطينه مكحلة ومجمرا وقلن : معنا فانزل أي انك من النساء وجعلت هند بنت خالد تحرضهم وترتجز وتقول:

 من رجل ينازل الكتيبة  فذالكم تزني به الحبيبة

فلما التقوا رمى رجل من دوس رجلا من أل الحارث فقال خذها وأنا أبو الزبن . فقال ضماد وهو في رأس الجبل ، وبنو الحارث بحضرة الوادي : يا قوم زبنتم فارجعوا ، ثم رمى آخر من دوس فقال : خذها وأنا أبو ذكر ؟ فقال ضماد : ذهب القوم بذكرها فاقبلوا رأيي وانصرفوا.
فقالوا جبنت يا ضماد ، ثم التقوا فأبيدت بنو الحارث.

يوم ثروق

كان عامر بن يشكر وهو الغطريف الدوسي ويقال لبنيه الغطاريف كان لهم ديتان ولسائر قومه من دوس دية وقد طغوا على باقي القبيلة حتى فرضوا عليهم الإتاوة إلى أن وصل من طغيانهم على بني عمومتهم إنهم كانوا لا يأتوا بيت أحدا من باقي القبيلة ويضع الرجل نعله أو رمحه فلا يدخل صاحب البيت إلا إذا انصرف الغطريف.
فلما أدرك ذلك عمرو بن حممة بن عمرو الدوسي قال لأبيه : ما هذا التطاول الذي يتطاول به إخواننا علينا ؟ فقال له والده : يأبني إن هذا شي قد مضى عليه أوائلنا ، فأعرض عن ذكره . إلى أن أعرس رجل من دوس على ابنة عمه فدخل عليها رجل من بني عامر بن يشكر (الغطاريف) فجاء زوجها فدخل على اليشكري. ثم أتى عمرو بن حممة فأخبره بذلك ، فجمع دوسا وقام فيهم فحرَضهم وقال: إلى متى تصبرون على هذا الذل ؟ هذه بنو الحارث تأتيكم الآن تقاتلكم ، فاصبروا تعيشوا كراما ، أو تموتوا كراما . فاستجابوا له وجمعهم لمحاربة بنو عمهم من بني الحارث وأقبلت عليهم بنو الحارث فتنازلوا واقتتلوا ، فظفرت بهم دوس ، وقتلتهم كيف شاءت وكسرت شوكتهم وارتاحوا من شرهم وتطاولهم.

وانشد رجل من دوس بعد النصر يقول:

قد علمت صفراء حرشاء الذيل  شرابه المخض ترون للقتل
ترخي فروعا مثل اذناب الخيل  أن ثروقا دونــها كل الويـل

وقال الحارث بن الطفيل بن عمرو الدوسي في ذلك اليوم

 يا دار مـن مـاوي بالســـهـب

 بنيت على خطب مــن  الخطـــب
 إذ لا تـــرى إلا مقـاتـــــــــلـة  وعجانســــــا يرقلـن  بالركــــب
 ومدججـا يسـعـى بشكــــــــتـه  محمـرة عيـنــــــــاه  كالكــــــلـب
 ومعاشرا صـدأ الحديـد بــهـم  عبق الهنــــاء مخاطـم  الجــرب
 لما سمعت نــزال قـد دعيــت  أيقنـت أنهـم بـــــــــــنـو كـــــعـب
 كعب ابن عمرو لا لكعب بني  العنقاء  والتبـــــان فـي النســب
 فرميت كبـش القـوم معتمــد  افمضــــى  وارشـوه بـذي كعــب
 شكَوابحقويه القـداح كماناط  المـــعرض  أقـدح  القضـــــــــب
 فكأن مــهـري ظـل منغمـسـا  بشبا الأسنـة مغـرة الجـــــــــأب
 يــارب موضوع  رفعـــــــــت  ومرفوع وضعت بمنـزل اللصـب
 وحليل غانية هتكـت قرارهـا  تحت الوغى بشديـدة العـــــضـب
 كانت على حـب الحيــاة فقـد  أحللتهـــــا فـي منـزل غــــــــرب
 جانيك من يجني عليـك وقــد  تعدى الصــحاح مبارك الجـــرب

تحالف دوس وقريش و ثقيف

كان سبب حلف ثقيف في قريش إن قريشا ، حين كثرت رغبت في وج وهو وادي الطائف فقالت لثقيف : نشرككم في الحرم ، وأشركونا في وج
فقالت ثقيف... كيف نشرككم في واد نزله أبونا وحفره بيده في الصخر ، ولم يحفره بالحديد وفيه يقول:

فأرميها بجلمود وترميني بجلمود فأفنيها وتفنيني وكل هالك مودي


وانتم لم تجعلوا ( تبنوا) الحرم وإنما جعله إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
فقالت قريش: لا تدخلوا حرمنا علينا ولا ندخل عليكم وجكم ، فلما خشوا الحرب وخشيت ثقيف من قريش وخزاعة وبني بكر بن عبد مناة. حالفت قريش ، ودعت إخوتها من دوس .
وقالت قريش لثقيف : نطلب من دوس ما طلبنا منكم من الشراكة في الدار.
فقالت ثقيف : بل دوس تحالفكم .
فركب عبدياليل بن معتب ومسعود بن عمرو وهما من ثقيف ثم من الأحلاف في نفر ، حتى أتوا دوسا ، فقالوا لهم:
إن قريش طلبت منا إن ندخلهم في وج ، وأن يدخلونا في الحرم ، فأبينا ذلك عليهم ، ثم حالفناهم ، فرغبوا فيما عندكم فأدخلوهم وليدخلوكم ، وحالفوهم ، فحالفت دوس قريش.
والذين حالفوا في قريش من دوس هم بنو سلامان بن مفرج ، وبنو منهب ، وبنو مالك ، وعامة نبيش ، ولم تحالف سائر دوس

مقتل أبي أزيهر الدوسي

كان أبو ازيهر حليفا لأبي سفيان بن حرب الأموي القرشي ، وأخوال أبي سفيان من دوس ، وكانا يجلسان معا في قبة يصلحان بين من حضر إليهما ، وقد تزوج أبو أزيهر عاتكة بنت أبي سفيان ، وزوج بنته زينب عتبة بن ربيعة والأخرى الوليد بن المغيرة ولكنه بلغه انه غليظ على النساء فامسكها عنه ، وسبب ذلك انه قال :
أنا اشرف أم أبوك ؟
فقالت : بل أبي لأنه سيد أهل السراة ، والعرب يصدرون عن راية ، وإنما أنت سيد بني أبيك ، وفيهم من ينازعك الشرف. فلطمها فهربت إلى أبيها. فلما نزل الناس سوق ذي المجاز نزل أبو أزيهر على أبي سفيان ، فأتى بنو الوليد بن المغيرة فقتلوه ، وكانت بنته عند أبي سفيان ، وكان ذلك بعد الهجرة ، ووقعة بدر ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وأمره بهجاء المطيبين ، فانبعث يحرض في دم أبي أزيهر ويعيَر أبا سفيان خفرته وجبنه فقال:

 غدا أهل ضوجي ذي ألمخاز بســحره  وجار ابن حرب بالمغمس ما يـدو
 كســاك هشــــــــــام بـن الوليـد ثيابـه  فأبل واخلـق مثلهــــــا جـددا بعـد
 قضى وطرا منه فأصبـــــــــح ماجـدا  وأصبح رخوا ما تخب وما تعــدو
 فلــــو ان أشياخـــــــــا ببـدر شهـوده  لبـلَ نحـور القـوم معتبـــــــط ورد
 وما منع العير الضــــــــــروط ذمـاره  وما منعـت مخـــــزة والدهـا هنـد

فلما بلغ قوله يزيد ابن أبي سفيان جمع قومه ، فلما علم أبو سفيان جاءه وكان في مكة فنزع اللواء من يده وقال: قبحك الله أتريد أن تضرب قريشا بعضها ببعض في رجل من دوس ، سنوتيهم الدية إن قبلوها ، وإنما أراد حسان أن يضرب بعضنا ببعض ، وخلفنا عدو شامت ( يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم).
ثم إن ضرار بن الخطاب خرج في نفر من قريش بعد إسلام أهل الطائف إلى أرض دوس فنزل على مولاة لهم تدعى أم غيلان ، تمشط النساء ، وتجهز العرائس ، فأرادت دوس قتل ضرار وقومه فمنعتهم أم غيلان ، ونسوة معها ، فقال ضرار ابن الخطاب في ذلك :

 جزا الله عنَا أم غيلان صالحــــا  ونسوتـها إذ هن شعث عواطـل
 فهنَ دفعن المـــوت بعد اقترابـه  وقد بـرزت للثائريـن المــــقاتـل
 دعت دعوة دوسا فسالت شعابها  بعز وأدتهـا السراج الـــــقوافـل
 وعمرا جزاه الله خيرا فما ونـى  وما بردت منه لـدي المــفاصـل
 فجردت سيفي ثم قمــــت بنصلـه  وعن أي نفس بعد نفسي أقاتـل


وأرسل أبو سفيان مائتي ناقة دية لأبي أزيهر مع ضرار وقومه فقبل رهط أبي أزيهر الدية ، ولما أراد ضرار وقومه الانصراف شدَت عليهم الغطاريف والنمر و دوس ( والجميع يرجع في دوس) فقتلوا بعضهم ، ونجا بعضهم ، منهم ضرار فإن أم غيلان أخرجت بناتها حسرا دونه ، وقالت: إني قد أجرته ، وحرماتكم حسر دونه ، فإن شئتم فا هتكوا الستر ، واستحلوا حرمته ، فتركوه لها ، فانصرف وقال شعرا يمدحها . ولكن حسان استمر في تحريض دوس ومما قال:

 إن تقتلوا مائة به فديته  بأبي أزيهر من رجال الأبطح

فلم ترضى دوس حتى أغارت على قريش فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وخسرت قريش أكثر من ستين قتيل من خيرة فرسانها واجبروا قريش على دفع الجزية لدوس وقال شاعر من دوس:

 ألا أبلغا حسان أعني ابن ثابت  بأنا ثأرنا من فتيل المضيـــــح
 ثلاثين من أبناء فهر بن مالك  وعشرين الا واحـــد لـم يتيَـح
 تركنا سراة الحيً تيما وعامرا  وسهما ومخزوما كشاء مذبح
 ولابد من اخرى على ابطحيهم  تقر بها عين الشـــجي المدبح
 تنسي هشام بن الوليد ورهطه  سخينة بيع الاتحمي المســيح

ووضعت دوس خراجا على قريش لما طلبوا الصلح ، وقال في ذلك سُراقة الأكبر بن مرداس الدوسي من قصيدة :

 فلــــــما إن قضين الدين قالـــوا  نريد الســـلم قلنا قـد رضينـا
 وضعنا الخرج موضوعا عليهم  يـؤدون الإتـاوة صاغــــرينـا
 لن فـي العير دينـــــــار مسمـى  بـه حــــــزُ الحلاقــــم يتقونـا
 ولولا ذاك ما جالـــــــــت قريـش  شمالا في البـلاد ولا يمـــينـا


وبقيت قريش تؤدي هذه الإتاوة ( الجزية) لدوس حتى ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فطرحها ( ألغاها ) فيما طرح من سنن الجاهلية.
ويظهر إن مقتل أبي أزيهر وقد حدث بعد ظهور الإسلام وكان من الأمور التي استغلتها ( الدعوة الإسلامية ) للإيقاع بين قريش وبين دوس ، فهذا حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرض دوسا على الطلب بثأر أبي أزيهر في قصيدة جاء فيها:

 يا دوس إن أبا ازيهر أصبحت  أصداؤه رهن المضيح فاقدحي
 حربا يشيب لـــها الوليد وإنمـا  يأتي الدنيَة كل عبـــد نحنــــح
 فابكـــــي أخاك بكل أسمر ذابـل  وبكل أبيض كالعقيقة مصــفح
 وبكل صــافية الأديـم كأنـــــهـا  فتخاء كاســــرة تدق وتطمـــح
 وطمرة مرطى الـــجراء كأنهـا  سيد بمقفرة و سهـــب أفيــــح
 إن تقتلوا مــائـة بـه فدنيَـــــــة  بأبي أزيهر من رجــال الأبطح

ملوك من دوس

في العراق

للأعلى

مالك بن فهم الدوسي

هو مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران نزح بقومه من ارض السراة إلى ارض عمان اثر حادثه جرت لجار له مع أولاد أخيه عمرو بن فهم واستقر بأرض عمان فترة من الزمن لم يعجبه المقام ثم تحول إلى العراق فأصاب قوما من العرب من معد وغيرهم فملكوه عليهم عشرون سنه ويقال ستون سنه والله اعلم توفي قبل الهجرة با أربع مائة وثمانون سنه برمية سهم خاطئة من اصغر أولاده سليم فانشد يقول في ذلك..

 جـزاه الله من ولد جــــزاء  سليمة انه سـاء ما جـــــزأني
 اعلـمه الرمــــــاية كل يوم  فلما اشتد سـاعده رمــــــــاني
 فلا ظفرت يداه حين يرمي  وشـلت منه حامــــــــلة البنان
 فأبكوا يأبني علي حـــــولا  و أرثوني وجازوا من رماني

فرد عليه ابنه سليم معتذرا بأبيات قال فيها

 أني رميت بـغــــــــــــــير ثائرة  بيت المــــــــكارم من بني غنم
 ماكنت فيمـا قلـت تعلمـــــــــــه  من قد أحاطت من ذوى الفهم
 ولقد رميت الركب إذ عرضوا  بين التليل فروضـة النـــــــجـم
 فرميت حــــــــــاميهم بلا علم  إن ابن فهم مـــــــــــالكا ارمي
 فـــــوددت لو نفـع المنى أحدا  أني هناك أصابني ســـــــهمي

عمرو بن فهم الدوسي

للأعلى

هو اخو مالك بن فهم ولي الحكم بعد أخيه فكان ثاني ملوك العرب اليمانيين النازلين بأرض الحيرة في العراق وسار بقومه سيرة حسنه دام حكمه نحو خمس وعشرون سنه توفي سنة خمسين وثلاثمائة قبل الهجرة تقريبا

جذيمة الوضاح الدوسي

هو جذيمة بن مالك بن فهم ولي الحكم بعد وفاة عمه عمرو بن فهم وقد أرخ بعضهم مجيئه بعد سيدنا عيسى عليه السلام بثلاثين سنه تقريب وبلغ ملكه من مشارف الشام إلى الفرات من قبل الروم فيما بين الحيرة والأنبار وكانت داره بين الخانوقة وقرقسيا وقيل كانت بيبرين يقول الشاعر الجاهلي

 أضحى جذيمة في يبرين منزله  قد حاز ما جمعت في دهره عاد

وكان من أفضل ملوك العرب رأيا وأشدهم نكاية وأظهرهم حزما وهو ثالث الملوك من بني زهران وأول من استجمع له الملك بأرض العراق وضم إليه العرب , كان شديد الإعجاب بنفسه فمن كبره وترفعه على من حوله انه كان ينادم الفرقدين وهما نجمين في السماء فيشرب قدحا ويصب لكل منهما قدحا يريقه في الأرض..
قتل جذيمة الوضاح سنة مائتين وثمان وستون للميلاد قتلته الزباء بنت عمرو بن ضرب غدرا وأبوها كان ملك العرب بأرض الجزيرة الذي سار إليه جذيمة لغزوه فاقتتلا قتالا شديد انتصر فيها جذيمة وقتل عمرو بن ظرب وفي ذلك يقول الشاعر الأعور بن عمرو بن هناءة بن مالك بن فهم الازدي

 كأن عمرو بن ثربى لم يعش ملكا  ولم تكن حوله الرايات تختنق
 لاقى جذيمة في جــأواء مشـــــعلة  فيها حراشف بالنيران ترتشق

وقصة هذه الحرب ومقتل جذيمة معروفه في كتب التاريخ فصار الملك بعد موت جذيمة إلى ابن أخته عمرو ابن عدي بن نصر بن الحارث بن مالك بن عمرو بن نمارة بن لخم 0

في عُمان

للأعلى

الجلندي

هو الجلندي بن المستكبر بن مسعود بن عبدالعزى بن معوله بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن نصر بن زهران
حكم عمان في العصر الجاهلي وله يقول المسيب بن علس الضبعي

 يا خير من يمشي من الذكور

 يا جلندا يا ابن مستــــكبر

كان صاحب ثراء عريض وتجارة رائجة كان لا يباع في أسواق عمان شي حتى يبيع هو كل ما عنده وكان يأخذ من التجار القادمين أسواق عمان العشر ويفعل فعل الملوك
ويقال إن جلندا هذا لقب يطلق على من يحكم عمان ذلك الزمان كما هو الحال في كسرى وقيصر
وعندما شاخ وكبر عهد بالحكم إلى ابنيه جيفر وعبدا وفي هذه الأثناء ظهر الإسلام وأرسل الرسول الكريم إليهم عمرو بن العاص يدعوهم للإسلام فا استجابوا للدعوة المحمدية ودخلوا الإسلام فحسن إسلامهم ولما توفي الرسول الكريم ارتد أهل عمان وغلب عليهم ذو التاج لقيط الأزدي فبعث جيفر إلى أبي بكر يستجيشه عليه فبعث أبو بكر الصديق حذيفة بن محصن من حمير فقاتلوا المرتدين هناك حتى نصرهم الله .

جيل الصحابة

للأعلى

الطفيل بن عمرو الدوسي - الفطرة الراشدة

من أبناء عبدالله بن زهران كان له حلف مع قريش وكان رجلا شريفا كثير الضيافة.. في أرض دوس نشأ بين أسرة شريفة كريمة..
وأوتي موهبة الشعر، فطار بين القبائل صيته ونبوغه..
وفي مواسم عكاظ حيث يأتي الشعراء العرب من كل فج ويحتشدون ويتباهون بشعرائهم، كان الطفيل يأخذ مكانه في المقدمة..
كما كان يتردد على مكة كثيرا في غير مواسم عكاظ..
وذات مرة كان يزورها، وقد شرع الرسول يجهر بدعوته..
وخشيت قريش أن يلقاه الطفيل ويسلم، ثم يضع موهبته الشعرية في خدمة الإسلام، فتكون الطامة على قريش وأصنامها..
من أجل ذلك أحاطوا به.. وهيئوا له من الضيافة كل أسباب الترف والبهجة والنعيم، ثم راحوا يحذرونه لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون له:
" أن له قولا كالسحر، يفرّق بين الرجل وأبيه.. والرجل وأخيه.. والرجل وزوجته.. وأنا نخشى عليك وعلى قومك منه، فلا تكلمه ولا تسمع منه حديثا"..!!
ولنصغ للطفيل ذاته يروي لنا بقية النبأ فيقول:
" فوالله ما زالوا بي حتى عزمت ألا أسمع منه شيئا ولا ألقاه..
وحين غدوت إلى الكعبة حشوت أذنيّ كرسفا كي لا أسمع شيئا من قوله إذا هو تحدث..
وهناك وجدته قائما يصلي عند الكعبة، فقمت قريبا منه، فأبي الله إلا أن يسمعني بعض ما يقرأ، فسمعت كلاما حسنا..
وقلت لنفسي: واثكل أمي.. والله أني لرجل لبيب شاعر، لا يخفى عليّ الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من الرجل ما يقول، فان كان الذي يأتي به حسن قبلته، وان كان قبيحا رفضته.
ومكثت حتى انصرف إلى بيته، فاتبعته حتى دخل بيته، فدخلت وراءه، وقلت له: يا محمد، أن قومك قد حدثوني عنك كذا وكذا.. فوالله ما برحوا يخوّفوني أمرك حتى سددت أذنيّ بكرسف لئلا أسمع قولك..
ولكن الله شاء أن أسمع، فسمعت قولا حسنا، فاعرض عليّ أمرك..
فعرض الرسول عليّ الإسلام، وتلا عليّ من القرآن..
فأسلمت، وشهدت شهادة الحق، وقلت: يا رسول الله: إني امرؤ مطاع في قومي واني راجع أليهم، وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية تكون عونا لي فيما أدعوهم إليه، فقال عليه السلام: اللهم اجعل له آية"..

لقد أثنى الله تعالى في كتابه على " الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه"..
وها نحن أولاء نلتقي بواحد من هؤلاء..
انه صورة صادقة من صور الفطرة الرشيدة..
فما كاد سمعه يلتقط بعض آيات الرشد والخير التي أنزلها الله على فؤاد رسوله، حتى تفتح كل سمعه، وكل قلبه. وحتى بسط يمينه مبايعا.. ليس ذلك فحسب.. بل حمّل نفسه من فوره مسؤولية دعوة قومه وأهله إلى هذا الدين الحق، والصراط المستقيم..!

من أجل هذا، نراه لا يكاد يبلغ بلده وداره في أرض دوس حتى يواجه أباه بالذي من قلبه من عقيدة وإصرار، ويدعو أباه إلى الإسلام بعد أن حدّثه عن الرسول الذي يدعو إلى الله.. حدثه عن عظمته.. وعن طهره وأمانته.. عن إخلاصه وإخباته لله رب العالمين..
وأسلم أبوه في الحال..
ثم انتقل إلى أمه، فأسلمت
ثم إلى زوجه، فأسلمت..
ولما اطمأن إلى أن الإسلام قد غمر بيته، انتقل إلى عشيرته، والى أهل دوس جميعا.. فلم يسلم منهم أحد سوى أبي هريرة رضي الله عنه..
ولقد راحوا يخذلونه، وينأون عنه، حتى نفذ صبره معهم وعليهم. فركب راحلته، وقطع الفيافي عائدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو إليه ويتزوّد منه بتعاليمه..
وحين نزل مكة، سارع إلى دار الرسول تحدوه أشواقه..
وقال للنبي:
" يا رسول الله..
انه قد غلبني على دوس الزنى، والربا، فادع الله أن يهلك دوسا"..!!
وكانت مفاجأة أذهلت الطفيل حين رأى الرسول يرفع كفيه إلى السماء وهو يقول:
" اللهم اهد دوسا وأت بهم مسلمين"..!!
ثم التفت إلى الطفيل وقال له:
" ارجع إلى قومك فادعهم وأرفق بهم".
ملأ هذا المشهد نفس الطفيل روعة، وملأ روحه سلاما، وحمد اله أبلغ الحمد أن جعل هذا الرسول الإنسان الرحيم معلمه وأستاذه. وأن جعل الإسلام دينه وملاذه.
ونهض عائدا إلى أرضه وقومه وهناك راح يدعوهم إلى الإسلام في أناة ورفق، كما أوصاه الرسول عليه السلام.
وخلال الفترة التي قضاها بين قومه، كان الرسول قد هاجر إلى المدينة وكانت قد وقعت غزوة بدر، أحد والخندق.
وبينما رسول الله في خيبر بعد أن فتحها الله على المسلمين إذا موكب حافل ينتظم ثمانين أسرة من دوس أقبلوا على الرسول مهللين مكبّرين ..
وبينما جلسوا يبايعون تباعا..
ولما فرغوا من مشهدهم الحافل، وبيعتهم المباركة جلس الطفيل بن عمرو مع نفسه يسترجع ذكرياته ويتأمل خطاه على الطريق..!!
تذكر يوم قدوم الرسول يسأله أن يرفع كفيه إلى السماء ويقول:
اللهم اهلك دوسا، فإذا هو يبتهل بدعاء آخر أثار يومئذ عجبه..
ذلك هو:
" اللهم اهد دوسا وآت بهم مسلمين"..!!
ولقد هدى الله دوسا..
وجاء بهم مسلمين..
وها هم أولاء.. ثمانون بيتا، وعائلة منهم، يشكلون أكثرية أهلها، يأخذون مكانهم في الصفوف الطاهرة خلف رسول الله الأمين.
ويواصل الطفيل عمله مع الجماعة المؤمنة..
ويوم فتح مكة، كان يدخلها مع عشرة آلاف مسلم لا يثنون أعطافهم زهوا وصلفا، بل يحنون جباههم في خشوع وإذلال، شكرا لله الذي أثابهم فتحا قريبا، ونصرا مبينا..
ورأى الطفيل رسول الله وهو يهدم أصنام الكعبة، ويطهرها بيده من ذلك الرجس الذي طال مداه..
وتذكر الدوسي من فوره صنما كان لعمرو بن حممة. طالما كان عمرو هذا يصطحبه إليه حين ينزل ضيافته، فيتخشّع بين يديه، ويتضرّع إليه..!!
الآن حانت الفرصة ليمحو الطفيل عن نفسه إثم تلك الأيام.. هنالك تقدم من الرسول عليه الصلاة والسلام يستأذنه في أن يذهب ليحرق صنم عمرو بن حممة وكان هذا الصنم يدعى، ذا الكفين، وأذن له النبي عليه السلام..
ويذهب الطفيل ويوقد عليه النار.. وكلما خبت زادها ضراما وهو ينشد ويقول:
يا ذا الكفين لست من عبّادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا!!
إني حشوت النار في فؤادكا
وهكذا عاش مع النبي يصلي وراءه، ويتعلم منه، ويغزو معه.
وينتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى، فيرى الطفيل أن مسؤوليته كمسلم لم تنته بموت الرسول، بل أنها لتكاد تبدأ..
وهكذا لم تكد حروب الردة تنشب حتى كان الطفيل يشمّر لها عن ساعد وساق، وحتى كان يخوض غمراتها وأهوالها في حنان مشتاق إلى الشهادة..
اشترك في حروب الردة حربا.. حربا..
وفي موقعة اليمامة خرج مع المسلمين مصطحبا معه ابنه عمرو بن الطفيل".
ومع بدء المعركة راح يوصي ابنه أن يقاتل جيش مسيلمة الكذاب قتال من يريد الموت والشهادة..
وأنبأه أنه يحس أنه سيموت في هذه المعركة.
وهكذا حمل سيفه وخاض القتال في تفان مجيد..
لم يكن يدافع بسيفه عن حياته.
بل كان يدافع بحياته عن سيفه.
حتى إذا مات وسقط جسده، بقي السيف سليما مرهفا لتضرب به يد أخرى لم يسقط صاحبها بعد..!!
وفي تلك الموقعة استشهد الطفيل الدوسي رضي الله عنه..
وهو جسده تحت وقع الطعان، وهو يلوّح لابنه الذي لم يكن يراه وسط الزحام..!!
يلوّح له وكأنه يهيب به ليتبعه ويلحق به..
ولقد لحق به فعلا.. ولكن بعد حين..
ففي موقعة اليرموك بالشام خرج عمرو بن الطفيل مجاهدا وقضى نحبه شهيدا..
وكان وهو يجود بأنفاسه، يبسط ذراعه اليمنى ويفتح كفه، كما لو كان سيصافح بها أحدا.. ومن يدري..؟؟
لعله ساعة إذا كان يصافح روح أبيه ..!!

[ رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم ]

أبو هريرة - ذاكرة عصر الوحي

للأعلى

غني عن التعريف كان وسيطا في دوس وحليفا لأبي بكر الصديق اسلم قبل إن يرى الرسول الكريم حين دعاه الطفيل بن عمرو لذلك ولاه الرسول الكريم زكاة رمضان وولاه عمر بن الخطاب على البحرين سنة إحدى وعشرين ثم عزله وعاد إلى المدينة وكان احد قضاة المدينة في عهد معاوية بن أبي سفيان وكان يخلف مروان ابن الحكم على إمرة المدينة إذا غاب توفي سنة تسع وخمسين ..

كان رضي الله عنه يجيد فنّ الإصغاء، وكانت ذاكرته تجيد فن الحفظ والاختزان..
يسمع فيعي، فيحفظ، ثم لا يكاد ينسى مما وعى كلمة ولا حرفا مهما تطاول العمر، وتعاقبت الأيام..!!
من أجل هذا هيأته موهبته ليكون أكثر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم حفظا لأحاديثه، وبالتالي أكثرهم رواية لها.
فلما جاء عصر الوضّاعين الذين تخصصوا في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، اتخذوا أبا هريرة غرضا مستغلين أسوأ استغلال سمعته العريضة في الرواية عن رسول الله عليه السلام موضع الارتياب والتساؤل. لولا تلك الجهود البارة والخارقة التي بذلها أبرار كبار نذور حياتهم وكرّسوها لخدمة الحديث النبوي ونفي كل زيف ودخيل عنه.
هنالك نجا أبو هريرة رضي الله عنه من إخطبوط الأكاذيب والتلفيقات التي أراد المفسدون أن يتسللوا بها إلى الإسلام عن طريقه، وأن يحمّلوه وزرها وأذاها..!!
والآن.. عندما نسمع واعظا، أو محاضرا، أو خطيب جمعة يقول تلك العبارة المأثورة:" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..".
أقول: عندما تسمع هذا الاسم على هذه الصورة، أ، عندما تلقاه كثيرا، وكثيرا جدّا في كتب الحديث، والسيرة والفقه والدين بصفة عامة، فاعلم أنك تلقى شخصية من أكثر شخصيات الصحابة إغراء بالصحبة والإصغاء..
ذلك أن ثروته من الأحاديث الرائعة، والتوجيهات الحكيمة التي حفظها عن النبي عليه السلام، قلّ أن يوجد لها نظير..
وانه رضي الله عنه بما يملك من هذه الموهبة، وهذه الثروة، لمن أكثر الأصحاب مقدرة على نقلك إلى تلك الأيام التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، والى التحليق بك، إذا كنت وثيق الأيمان مرهف النفس، في تلك الآفاق التي شهدت روائع محمد وأصحابه، تعطي الحياة معناها، وتهدي إليها رشدها ونهاها.
وإذا كانت هذه السطور قد حرّكت أشواقك لأن تتعرّف لأبي هريرة وتسمع من أنبائه نبأ، فدونك الآن وما تريد..
انه واحد من الذين تنعكس عليهم ثروة الإسلام بكل ما أحدثته من تغيرات هائلة.
فمن أجير إلى سيّد..
ومن تائه في الزحام، إلى علم وإمام..!!
ومن ساجد أمام حجارة مكومة، إلى مؤمن بالله الواحد القهار..
وهاهو ذا يتحدّث ويقول:
" نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا.. وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني..!!
كنت أخدمهم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا..
وهاأنذا وقد زوّجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة إماما"..!
قدم على النبي عليه الصلاة والسلام سنة سبع وهو بخيبر، فأسلم راغبا مشتاقا..
ومنذ رأى النبي عليه الصلاة والسلام وبايعه لم يكد يفارقه قط إلا في ساعات النوم..
وهكذا كانت السنوات الأربع التي عاشها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم إلى أن ذهب النبي إلى الرفيق الأعلى.
نقول: كانت تلك السنوات الأربع عمرا وحدها.. كانت طويلة عريضة، ممتلئة بكل صالح من القول، والعمل، والإصغاء.

**

أدرك أبو هريرة بفطرته السديدة الدور الكبير الذي يستطيع أن يخدم به دين الله.
إن أبطال الحرب في الصحابة كثيرون..
والفقهاء والدعاة والمعلمون كثيرون.
ولكن البيئة والجماعة تفتقد الكتابة والكتّاب.
ففي تلك العصور، وكانت الجماعة الإنسانية كلها، لا العرب وحدهم، لا يهتمون بالكتابة، ولم تكن الكتابة من علامات التقدم في مجتمع ما..
بل إن أوروبا نفسها كانت كذلك منذ عهد غير بعيد.
وكان أكثر ملوكها وعلى رأسهم شارلمان أميّين لا يقرءون ولا يكتبون، مع أنهم في نفس الوقت كانوا على حظ كبير من الذكاء والمقدرة..

**

نعود إلى حديثنا لنرى أبا هريرة يدرك بفطرته حاجة المجتمع الجديد الذي يبنيه الإسلام إلى من يحفظن تراثه وتعاليمه، كان هناك يومئذ من الصحابة كتّاب يكتبون ولكنهم قليلون، ثم إن بعضهم لا يملك من الفراغ ما يمكّنه من تسجيل كل ما ينطق به الرسول من حديث.
لم يكن أبا هريرة كاتبا، ولكنه كان حافظا، وكان يملك هذا الفراغ، أو هذا الفراغ المنشود، فليس له أرض يزرعها ولا تجارة يتبعها!!
وهو إذا رأى نفسه وقد أسلم متأخرا، عزم على أن يعوّض ما فاته، وذلك بأن يواظب على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى مجالسته..
ثم انه يعرف من نفسه هذه الموهبة التي أنعم الله بها عليه، وهي ذاكرته الرحبة القوية، والتي زادت مضاء ورحابة وقوة، بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبها أن يبارك الله له فيها..
فلماذا إذن لا يكون واحدا من الذين يأخذون على عاتقهم حفظ هذا التراث ونقله للأجيال..؟؟
أجل.. هذا دوره الذي تهيئه للقيام به مواهبه، وعليه أن يقوم به في غير توان..

**

ولم يكن أبو هريرة ممن يكتبون، ولكنه كان كما ذكرنا سريع الحفظ قوي الذاكرة..
ولم تكن له أرض يزرعها، ولا تجارة تشغله، ومن ثمّ لم يكن يفارق الرسول في سفر ولا في حضر..
وهكذا راح يكرّس نفسه ودقة ذاكرته لحفظ أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام وتوجيهاته..
فلما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، راح أبو هريرة يحدث، مما جعل بعض أصحابه يعجبون: أنّى له كل هذه الأحاديث، ومتى سمعها ووعاها..
ولقد ألقى أبوهريرة رضي الله عنه الضوء على هذه الظاهرة، وكأنه يدفع عن نفسه مغبة تلك الشكوك التي ساورت بعض أصحابه فقال:
" إنكم لتقولون أكثر أبو هريرة في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم..
وتقولون: إن المهاجرين الذين سبقوه إلى الإسلام لا يحدثون هذه الأحاديث..؟؟
ألا إن أصحابي من المهاجرين، كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق، وان أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضهم..
واني كنت أميرا مسكينا، أكثر مجالسة رسول الله، فأحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا..
وان النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يوما فقال: من يبسط رداءه حتى يفرغ من حديثي ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئا كان قد سمعه مني..! فبسطت ثوبي فحدثني ثم ضممته إلي فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه..
وأيم والله، لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا، وهي:
( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)..".
هكذا يفسر أبو هريرة سر تفرّده بكثرة الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
فهو أولا كان متفرغا لصحبة النبي أكثر من غيره..
وهو ثانيا كان يحمل ذاكرة قوية، باركها الرسول فزادت قوة..
وهو ثالثا لا يحدّث رغبة في أن يحدّث، بل لأن إفشاء هذه الأحاديث مسؤولية دينه وحياته، وألا كان كاتما للخير والحق، وكان مفرطا ينتظره جزاء المفرّطين..
من أجل هذا راح يحدّث ويحدّث، لا يصدّه عن الحديث صادّ، ولا يعوقه عائق.. حتى قال له عمر يوما وهو أمير المؤمنين:
" لتتركنّ الحديث عن رسول الله،أو لألحقنك بأرض دوس"..
أي أرض قومه وأهله..
على أن هذا النهي من أمير المؤمنين لا يشكل اتهاما لأبي هريرة، بل هو دعم لنظرية كان عمر يتبنّاها ويؤكدها، تلك هي: أن على المسلمين في تلك الفترة بالذات ألا يقرؤوا، وألا يحفظوا شيئا سوى القرآن حتى يقرّ وثبت في الأفئدة والعقول..
فالقرآن كتاب الله، ودستور الإسلام، وقاموس الدين، وكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا سيما في تلك التي أعقبت وفاته عليه الصلاة والسلام، والتي يجمع القرآن خلالها قد تسبب بلبلة لا داعي لها ولا جدوى منها..
من أجل هذا كان عمر يقول:
" اشتغلوا بالقرآن، فان القرآن كلام الله"..
ويقول:
" أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به"..
وحين أرسل أبو موسى الأشعري إلى العراق قال له:
" انك تأتي قوما لهم في مساجدهم دويّ القرآن كدويّ النحل، فدعهم على ما هم عليه، ولا تشغلهم بالحديث، وأنا شريكك في ذلك"..
كان القرآن قد جمع بطريقة مضمونة دون أن يتسرب إليه ما ليس منه..
أما الأحاديث فليس يضمن عمر أن تحرّف أو تزوّر، أو تخذ سبيل للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنيل من الإسلام..
وكان أبو هريرة يقدّر وجهة نظر عمر، ولكنه أيضا كان واثقا من نفسه ومن أمانته، وكان لا يريد أن يكتم من الحديث والعلم ما يعتقد أن كتمانه إثم وبوار.
وهكذا.. لم يكن يجد فرصة لإفراغ ما في صدره من حديث سمعه ووعاه إلا حدّث وقال..

**

على أن هناك سببا هامّا، كان له دور في إثارة المتاعب حول أبي هريرة لكثرة تحدثه وحديثه.
ذلك أنه كان هناك يومئذ محدّث آخر يحدّث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويكثر ويسرف، ولم يكن المسلمون الأصحاب يطمئنون كثيرا لأحاديثه ذلكم هو كعب الأحبار الذي كان يهوديا وأسلم.

**

أراد مروان بن الحكم يوما أن يبلو مقدرة أبي هريرة على الحفظ، فدعاه إليه وأجلسه معه، وطلب منه أن يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين أجلس كاتبه وراء حجاب، وأمره أن يكتب كل ما يقول أبو هريرة..
وبعد مرور عام، دعاه مروان بن الحكم مرة أخرى، أخذ يستقرئه نفس الأحاديث التي كان كاتبه قد سطرها، فما نسي أبو هريرة كلمة منها!!
وكان يقول عن نفسه:
" ما من أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثا عنه مني، إلا ما كان من عبدالله بن عمرو بن العاص، فانه كان يكتب، ولا أكتب"..
وقال عنه الإمام الشافعي أيضا:
" أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره".
وقال البخاري رضي الله عنه:
" روي عن أبو هريرة مدرسة كبيرة يكتب لها البقاء والخلود..
وكان أبو هريرة رضي الله عنه من العابدين الأوّابين، يتناوب مع زوجته وابنته قيام الليل كله.. فيقوم هو ثلثه، وتقوم زوجته ثلثه، وتقوم ابنته ثلثه. وهكذا لا تمر من الليل ساعة إلا وفي بيت أبي هريرة عبادة وذكر وصلاة!!
وفي سبيل أن يتفرّغ لصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عانى من قسوة الجوع ما لم يعاني مثله أحد..
وانه ليحدثنا: كيف كان الجوع يعض أمعاءه فيشدّ على بطنه حجرا ويعتصر كبده بيديه، ويسقط في المسجد وهو يتلوى حتى يظن بعض أصحابه أن به صرعا وما هو بمصروع..!
ولما أسلم لم يكن يئوده ويضنيه من مشاكل حياته سوى مشكلة واحدة لم يكن رقأ له بسببها جفن..
كانت هذه المشكلة أمه: فأنها يومئذ رفضت أن تسلم..
ليس ذلك وحسب، بل كانت تؤذي ابنها في رسول الله صلى الله عليه وسلم وتذكره بسوء..
وذات يوم أسمعت أبا هريرة في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكره، فانفضّ عنها باكيا محزونا، وذهب إلى مسجد الرسول..
ولنصغ إليه وهو يروي لنا بقيّة النبأ:
".. فجئت إلى رسول الله وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى علي، واني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبا هريرة إلى الإسلام..
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أهد أم أبي هريرة..
فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله، فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، أي مغلق، وسمعت خضخضة ماء، ونادتني يا أبا هريرة مكانك..
ثم لبست درعها، وعجلت عن خمارها وخرجت وهي تقول: أشهد أن لا اله إلا الله، وأِهد أن محمدا عبده ورسوله..
فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح، كما بكيت من الحزن، وقلت: أبشر يا رسول الله، فقد أجاب الله دعوتك..
قد هدى أم أبي هريرة إلى الإسلام..
ثم قلت يا رسول الله: ادع الله أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات..
فقال: اللهم حبّب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة"..

**

وعاش أبو هريرة عابدا، ومجاهدا.. لا يتخلف عن غزوة ولا عن طاعة.
وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاه إمارة البحرين.
وعمر كما نعلم شديد المحاسبة لولاته.
إذا ولّى أحدهم وهو يملك ثوبين، فيجب أن يترك الولاية وهو لا يملك من دنياه سوى ثوبيه.. ويكون من الأفضل أن يتركها وله ثوب واحد..!!!
أما إذا خرج من الولاية وقد ظهرت عليه أعراض الثراء، فآنئذ لا يفلت من حساب عمر، مهما يكن مصدر ثرائه حلالا مشروعا!
دنيا أخرى.. ملاءها عمر روعة وأعجازا..!!
وحين وليّ أبو هريرة البحرين ادّخر مالا، من مصادره الحلال، وعلم عمر فدعاه إلى المدينة..
ولندع أبو هريرة يروي لنا ما حدث بينهما من حوار سريع:
" قال لي عمر:
يا عدو الله وعدو كتابه، أسرقت مال الله..؟؟
قلت:
ما أنا بعدو لله ولا عدو لكتابه،.. لكني عدو من عاداهما..
ولا أنا من يسرق مال الله..!
قال:
فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف..؟؟
قلت:
خيل لي تناسلت، وعطايا تلاحقت..
قال عمر: فادفعها إلى بيت مال المسلمين"..!!
ودفع أبو هريرة المال إلى عمر ثم رفع يديه إلى السماء وقال:
اللهم اغفر لأمير المؤمنين"..
وبعد حين دعا عمر أبا هريرة، وعرض عليه الولاية من جديد، فأباها واعتذر عنها..
قال له عمر: ولماذا؟
قال أبو هريرة:
حتى لا يشتم عرضي، ويؤخذ مالي، ويضرب ظهري..
ثم قال:
وأخاف أن أقضي بغير علم
وأقول بغير حلم..


وذات يوم اشتد شوقه إلى لقاء الله..
وبينما كان عوّاده يدعون له بالشفاء من مرضه، كان هو يلحّ على الله قائلا:
" اللهم إني أحب لقاءك، فأحب لقائي"..
وعن ثماني وسبعين سنة مات في العام التاسع والخمسين للهجرة ودفن بالبقيع
وبينما كان مشيعوه عائدين من جنازته، كانت ألسنتهم ترتل الكثير من الأحاديث التي حفظها لهم عن رسولهم الكريم.
ولعل واحدا من المسلمين الجدد كان يميل على صاحبه ويسأله:
لماذا كنّى شيخنا الراحل بأبي هريرة..؟؟
فيجيبه صاحبه وهو الخبير بالأمر:
لقد كان اسمه في الجاهلية عبد شمس، ولما أسلم سمّاه الرسول عبدالرحمن.. ولقد كان عطوفا على الحيوان، وكانت له هرة، يطعمها، ويحملها، وينظفها، ويؤويها.. وكانت تلازمه كظله..
وهكذا دعي: أبا هريرة رضي الله عنه وأرضاه..

[ رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم ]

أبو العكر الدوسي

للأعلى

زوج أم شريك قبل إن تهب نفسها للرسول عليه الصلاة والسلام اسلم قديما بأرض دوس وهاجر مع أبو هريرة ولحق بالرسول الكريم في خيبر لمحاربة اليهود هناك.

جندب بن عمرو الدوسي

من أبناء عبدالله بن زهران صحابي جليل كان في الجاهلية ذا رأي ومكانه وهو القائل إن للخلق خالق ولكن لا ادري من هو وحين ظهر الإسلام قدم إلى النبي الكريم واسلم وحسن إسلامه فجعله عريفا على قومه ثم هاجر إلى الشام في خلافة عمر وخلف ابنته أم ابان عند عمر بن الخطاب وقال له زوجها من ترى ولو بشراك نعل فزوجها الفاروق من عثمان ابن عفان فولدت له عمرو استشهد يوم اجنادين .

الحارث بن الطفيل بن عمروا الدوسي

يعتبر شاعر فارس أسلم وهاجر مع والده الطفيل

جندب بن عمرو الدوسي

للأعلى

ابن عمرو ابن الطفيل حفيد ذي النور من أسرة عريقة النسب والسؤدد حامل راية أبيه في معركة اليرموك واستشهد مع أبيه في تلك المعركة.

حممه الدوسي

صحابي جليل غزا أصفهان في عهد الفاروق رضي الله عنهما

الحارث بن عبدالله الدوسي

يعد من العقلاء ذوي الرأي كان صديقا مقربا لسيف الله المسلول خالد ابن الوليد رضي الله عنهم ولخالد ثقة برأيه يستشيره في أمره شهد معه اليرموك ثم شهد صفين مع معاوية وولاه معاوية على البصرة سنة خمس وأربعون للهجرة وتوفي سنة خمسون.

حبيب بن عمرو بن حممه الدوسي

للأعلى

من أبناء عمرو بن حممه كان زوجا للفارعة بنت عتبة أخت هند بنت عتبة زوجة أبو سفيان وخالة معاوية ابن أبي سفيان.

سعد بن أبي ذياب الدوسي

هو أمير دوس من أهل السراة قدم على النبي صلى الله علية وسلم فأسلم ثم قال يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا علية من أموالهم قال :ففعل رسول الله صلى الله علية وسلم واستعملني عليهم ثم استعملني أبو بكر ثم استعملني عمر.

خباب بن عمرو الدوسي

صحابي جليل من أبناء عمرو بن حممه جعله خالد ابن الوليد أميرا على بعض الفرق يوم اليرموك.

عبدالله بن أبي أزيهر الدوسي

للأعلى

من أبناء نصر بن زهران صحابي جليل اسلم قديما في دوس وهاجر مع الطفيل ومن معهم من دوس إلى المدينة وشارك في قتال اليهود.

عبدالله بن الحارث

من أبناء نصر بن زهران كان زوج أم رومان الكنانيه فولدت له الطفيل وقدم بها مكة فحالف أبو بكر الصديق قبل الإسلام وتوفي عن أم رومان فتزوجها أبو بكر الصديق فولدت له عائشة أم المؤمنين و عبدالرحمن.

عمرو بن الطفيل الدوسي

للأعلى

ابن الطفيل بن عمرو الدوسي صحابي مثل أبيه اسلم بأرض دوس على يد والده وهذا هو رسول رسول الله إلى دوس للاستعانة بهم شهد مع أبيه حروب الردة باليمامة في عهد أبي بكر الصديق اختاره خالد بن الوليد ليكون رسوله إلى أبي عبيدة وفي معركة اليرموك أوكل إليه خالد بن الوليد ومن معه مهمة صد الروم عن المسلمين حتى يأخذ الرجال أماكنهم ليستعدوا للحرب واستشهد في تلك المعركة.

معيقيب الدوسي

احد صحابة رسول الله الكريم اسلم قديما وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها كان من المهاجرين للحبشة في الهجرة الثانية وكان عليه خاتم رسول الله وسقط من يده في بئر اريس في خلافة عثمان بن عفان فلم يوجد إلى الآن استعمله أبو بكر وعمر وعثمان على بيت المال.

جيل العصر الإسلامي

للأعلى

الخليل ابن احمد الفراهيدي الدوسي

من أبناء عبدالله بن زهران فهو غني عن التعريف إمام النحاة ومخترع علم العروض وسيد الأدباء قيل في سبب وفاته انه أراد نوعا من الحساب تمضي به الجارية إلى البياع فلا يمكنه ظلمها ودخل المسجد وهو يعمل فكره في ذلك فصدمته سارية وهو غافل عنها فانقلب على ظهره فكانت سبب وفاته وذلك عام مائة وحمس وسبعون للهجرة تقريبا .

المختار الخارجي

من أبناء عبدالله بن زهران صاحب موقعة قديد منطقه قرب عسفان وهو خارج عن الخلافة الأموية أغار ومن معه على عامل الأمويين في حضرموت وصنعاء واستولوا عليها ثم زحف إلى مكة المكرمة واستولى عليها عام مائه وثلاثون ثم سار إلى الشام لقتال الأمويين فأرسل إليه مروان جيشا هزمه واستعاد منه مكة والمدينة فأدركوه وحاصروه من ناحية المسفله في مكة فلم يجد فرارا فقاتل دفاعا عن نفسه حتى قتلوه.

جديع بن علي الكرماني

من بني معن الساكنة عمان تزعم قومه في أواخر العهد الأموي وكان احد مؤججي نار العصبية بين القبائل بنواحي خراسان وممن وقف في وجه نصر بن سيار الوالي من قبل بني اميه وحال دون بسط نفوذه هناك وكان احد قادة جيش اسد بن عبدالله في قمع الفتن بخراسان.

سعد بن نجد الدوسي

للأعلى

من أبناء دوس كان احد رجال المهلب بن أبي صفرة ومن فرسانه المعدودين في حرب الخوارج وكان شديد الإعجاب بنفسه قتل إمام الخوارج آنذاك .

عبد الجبار الازدي

من الغطاريف قائد شرطة أبي العباس ثم شرطة أبو جعفر المنصور وهو من أرسى قواعد الحكم العباسي في بلاد فارس ولاه المنصور خراسان سنة 240 هـ واستخلف على الشرطة أخوه عبدالعزيز.

مشايخ دوس

للأعلى

القبيلة الشيخ
دوس بني علي مساعد بن عبدربه بن فرحه الدوسي الزهراني
دوس العياش

???

دوس بني منهب عوض بن خضران الدوسي الزهراني
دوس بني فهم فراج بن سعيد الداموك الدوسي الزهراني

فضل دوس

للأعلى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن دوسا قد هلكت ، عصت وأبت فادع الله عليهم فقال: اللهم أهد دوسا وائت بهم. رواه البخاري.

أقرن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم دوس بقريش والأنصار وثقيف .. فعن أبي هريرة رضي الله عنه إن إعرابيا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فعوضه منها ست بكرات فتسخطها الأعرابي فبلغ ذلك الرسول الكريم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال , إن فلانا أهدى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ســاخط.. لقد هممت أن لا اقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوســـي .

فضل أبي هريرة رضي الله عنه

للأعلى

‏عن ‏ ‏أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏قال ‏
‏كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ما أكره فأتيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأنا أبكي قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام ‏ ‏فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي ‏ ‏أم أبي هريرة ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏اللهم اهد ‏ ‏أم أبي هريرة ‏ ‏فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو ‏ ‏مجاف ‏ ‏فسمعت أمي ‏ ‏خشف ‏ ‏قدمي فقالت مكانك يا ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏وسمعت خضخضة الماء قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن ‏ ‏خمارها ‏ ‏ففتحت الباب ثم قالت يا ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏عبده ورسوله قال فرجعت إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأتيته وأنا أبكي من الفرح قال قلت يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى ‏ ‏أم أبي هريرة ‏ ‏فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا قال قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا قال فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏اللهم حبب ‏ ‏عبيدك هذا ‏ ‏يعني ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني.رواه مسلم

‏عن ‏‏ أبي هريرة ‏‏ قال قلت ‏ ‏يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه قال ‏ ‏ابسط رداءك فبسطته قال فغرف بيديه ثم قال ضمه فضممته فما نسيت شيئا بعده.رواه البخاري

عن ‏وهب بن منبه ‏ ‏عن ‏ ‏أخيه ‏‏ قال سمعت ‏‏ أبا هريرة ‏‏ يقول ‏ ‏ما من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏فإنه كان يكتب ولا أكتب ‏.رواه البخاري

‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏يقول ‏إنكم تزعمون أن ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏يكثر الحديث عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والله الموعد كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على ملء بطني وكان ‏ ‏المهاجرون ‏ ‏يشغلهم ‏ ‏الصفق ‏ ‏بالأسواق وكانت ‏ ‏الأنصار ‏ ‏يشغلهم القيام على أموالهم فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من يبسط ثوبه فلن ‏ ‏ينسى شيئا سمعه مني فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه ثم ضممته إلي فما نسيت شيئا سمعته منه.رواه مسلم

نبذة مختصرة عن قبيلة دوس .. و نرحب باي رأي أو إضافة على بريد الموقع webmaster@naajm.com